ابراهيم الأبياري

182

الموسوعة القرآنية

فقالوا : يا رسول اللّه ، إن فينا إسلاما ، فابعث معنا نقرا من أصحابك يفقهوننا في الدين ، ويقرءوننا القرآن ، ويعلموننا شرائح الإسلام . فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نفرا ستة من أصحابه ، وهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، حليف حمزة بن عبد المطلب ، وخالد بن البكير الليثي ، حليف بنى عدى بن كعب ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، أخو بنى عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس ، وخبيب بن عدي ، أخو بنى جحجبى بن كلفة بن عمرو بن عوف ، وزيد بن الدثنة بن معاوية ، أخو بنى بياضة بن عمرو بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، وعبد اللّه بن طارق ، حليف بنى ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس . وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على القوم مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، فخرج مع القوم ، حتى إذا كانوا على الرجيع ، ماء لهذيل بناحية الحجاز ، على صدور الهداة « 1 » غدروا بهم ، فاستصرخوا عليهم هذيلا ، فلم يرع القوم وهم في رحالهم ، إلا الرجال بأيديهم السيوف ، قد غشوهم ، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوهم ، فقالوا لهم : إنا واللّه ما نريد قتلكم ، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة ، ولكم عهد اللّه وميثاقه ألا نقتلكم . فأما مرثد بن أبي مرثد ، وخالد بن البكير ، وعاصم بن ثابت ، فقالوا : واللّه لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا . فلما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ، ليبيعوه من سلافة بنت سعد ابن شهيد ، وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد : لئن قدرت على

--> ( 1 ) بين موضع عسفان ومكة .